مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
246
معجم فقه الجواهر
به جواز قلع ولا اجرة وهو الذي اختاره الشيخ ومن تبعه ، بل هو ظاهر المصنّف . ولا ريب في قوّة الرابع بناءً على أنّ له الرجوع . نعم قد يتّجه ما ذكره الشيخ من عدم جواز الرجوع باعتبار أنّ العارية المبنيّة على الدوام سببها ابتداءً واستدامةً إنّما هو الإذن الأولى التي لا يتصوّر فيها رجوع . ثمّ إنّ الأرش على تقدير وجوبه فهل هو نقض آلات الوضع بالهدم ، أو تفاوت ما بين العامر والخراب ؟ وجهان ، ولكن لا يخفى قوّة الأوّل ، بل قد يقال : إنّ المتّجه ضمانه أيضاً كلّ ضرر يحدث في ملك المالك بسبب النقض المزبور . هذا كلّه في الرجوع قبل انتهاء أمده . [ أمّا لو ] انتهى ف [ - انهدم لم يعد الطرح إلّا بإذن مستأنف ، و ] لكن [ فيه قول آخر ] محكيّ عن الشيخ في المبسوط وهو أنّه : " إن أعاده بالهيئة الأولى لم يكن له منعه ، من ردّ الخشب والسقف عليه ، وإن أعاده بغيرها كان له منعه " وفيه ما لا يخفى . نعم لو فرض انهدامه بهدم هادم لا بانتهاء عمره أمكن تخريجه على مذهب الشيخ ، كما أنّه يمكن أن يكون كلامه في غير ما نحن فيه . ولكن في المسالك بعد أن ذكر خلاف الشيخ ، قال : " وكثير من الأصحاب لم يذكروا هنا خلافاً " . [ لو صالحه على الوضع ابتداءً جاز بعد أن يذكر عدد الخشب ووزنها وطولها ] أو يشاهدها ، ولو لكون الصلح في أثناء الوضع ، بل ذكر غير واحد أنّه لا بدّ مع ذلك من ذكر المدّة المضبوطة . وفيه منع اعتبارها ، فيصحّ حينئذٍ بقصد الدوام ، بل قد يقال بعدم الحاجة إلى معرفة طول الخشب ووزنه وعدده . والمرجع حينئذٍ إلى ما يحتمله مثل الحائط المزبور ، كما أنّ ذلك هو المرجّح في الآجر واللبن ، بل وكذا لو كان الصلح على بناء زيادة على حائطه فلا يفتقر إلى ذكر الطول وسمك اللبن ، خلافاً لبعضهم فأوجبه . هذا كلّه في الوضع على حائطٍ مملوك . أمّا لو كان موقوفاً بحيث لا يكون له مالك مخصوص كالمسجد وشبهه لم يجز لأحد البناء عليه ، ولا الوضع بغير إذن الحاكم قطعاً ، وليس له الإذن بغير عوض قطعاً أيضاً ، أمّا معه وفرض المصلحة ففيه وجهان أجودهما في المسالك العدم ، وقوّاه في الدروس . ولكن الإنصاف عدم خلوّ الأوّل عن قوّة ، ولو كان الوقف خاصّاً جاز للناظر أو الحاكم مع ملاحظة مصلحة البطون ، فيمضي حينئذٍ عليهم ، وليس لأهل البطن الأوّل ذلك . 26 / 256 - 261 22 - خروج أغصان شجرة أو عروقها إلى ملك الجار والمصالحة على إبقائها : [ إذا خرجت أغصان شجرة ] أو عروقها [ إلى ملك الجار وجب ] وثبت له استحقاق [ عطفها ] مثلًا على مالكها [ إن أمكن ، وإلّا قطعت من حدّ ملكه ، وإن امتنع صاحبها ] من ذلك عطفها أو [ قطعها الجار ، ولا يتوقّف على إذن الحاكم ] . وصرّح في محكيّ التحرير بالوجوب والإجبار مع الامتناع ، وجعله المختار في جامع المقاصد ، بل قد يظهر من إطلاق المحكيّ عن التحرير أنّ للمالك الإزالة